جموعٌ من أساطيلٍ

غزه

حسين منصور الحرز *
على ذكراكِ يا غزه
جموعٌ من أساطيلٍ
بحورٌ من أقاويلٍ
وغيثٌ ماطرٌ شعراً 
تطاول نافشاً رجزه
على ذكراكِ يا غزه
لبسنا من نسيجِ الذلِ
أثوابا
كُسينا فوقها من
عارِنا كنزه
ففي أحشاءِنا وكزه
وفي أعماقِنا وخزه
وقلنا أننا عربٌ
وقلنا أننا شيمٌ
فشدةُ ذلنا عِزه
و لطفُ نضالنا بطشٌ
سلامٌ من شجاعتنا
لنصنع مجدنا صلحاً
و نخطوا خلفنا قفزه
فهل يأتي لنا البركانُ
أم تأتي
لنا في حلمنا
في كهفنا
الهزه
أيا غزه
نيامٌ صمتُنا شجبٌ
صمودُ القومِ أحلامٌ
شجاعةُ حربنا ذلٌ
أمام الذئبِ كالعنزه
وحربُ جهادنا صمتٌ
توارى كاشفاً عجزه
أيا غزه
كفانا موقف الأحبابِ
و الأذنابِ
 الأطيابِ
و الجيرانِ
ما يعطونَ من هجرانْ
و ما يهبونَ من نكرانْ
و من فضلٍ
ومن بقيا
بقايا فاضلِ الخبزه
وما يبدون من لطمٍ
بكاءٍ بالأذاعاتِ
وفي صدرِ الصحافاتِ
وفيضِ شتائمِ كانتْ
عدواً لم نزل بالشرِ نذكُرُهُ
وفي أسرارنا بالشتمِ نلعنه
فلم يُبقى لنا
من شتمنا حرفاً
ولم يبقي لنا من أرضنا شبراً
أقام بقدسنا رِكزه
ولم نسطع برغم نضالنا
حجزه
فهل اُنبيك يا عربيُ
ما أخفي بأشجانٍ
وأبدي قائلاً يوماً
هنا كانت لنا بلدٌ
هنا شعبٌ
هنا حزورةٌ تُدعى
فهل تعرف
أيا عربيُ
ما معنى رموزُ اللفظِ
هل حاولت فكَ طلاسمِ
التاريخِ
أو معناه
أو لغزه
هنا ضاعتْ
هنا بادتْ
هنا كانت لنا أرضٌ
تسمى سابقاً غزه.
شاعر وأديب