الحوار الوطني ... بين الواقع والطموح

 

 

 

شاركت يوم الخميس ٤/ محرم/ ١٤٣٥هـ في لقاء الحوار الوطني المنعقد في فندق سوفيتيل الخبر، وكان اللقاء تحت عنوان (تطوير مسيرة الحوار الوطني واستشراف مستقبله). وأعلم أن مجرد المشاركة في هكذا حوارات، تجعل المشارك في مثل مجتمعاتنا السلبية، وفي مثل هذه الفترة الزمنية المليئة بالتجاذبات والإحباطات خصوصاً، أمام  سيلٍ عارمٍ من الإنتقادات غير المنطقية، من قبل بعض المواطنين الغاضبين بسبب قضيةٍ أو ممارسةٍ مريبةٍ أو قرارٍ خاطيءٍ أو غير مفهومٍ هنا أو هناك، وإن كان مما لا صلة له بتاتاً بتلك اللقاءات أو بتلك التوصيات، التي تدار أو ترفع من داخل أروقة المركز الوطني للحوار.

وهنا، من وجهة نظر بعض هؤلاء المعترضين، وسؤال المرحلة أيضاً، بعد سنوات طويلة وممتدة من التجربة: فما هذا الحوار، وما غاياته؟ وماذا أنجز طوال هذه المدة؟ وماذا يراد منه أصلاً؟!.

فأما بالنسبة لي شخصياً، ورداً على التشكيكات في الجدوائية، ورداً على بعض تلك الإعتراضات القشرية السطحية التي لا تتحرك ضمن أطر الواقع، والتي قد يخاطبني بها بعض الإخوة المعترضين، فإن ما يقال لهم هنا باديء ذي بدء، هو أن هذا الحوار إنما هو حوار ثقافي كما هو واضحٌ من عنوانه، وليس بلدية ولا وزارة مواصلات ولا وزارة صحة ولا مصنع للطائرات أو الأجهزة الرقمية ولا وزارة تخطيط ولا وزارة التعليم العالي ... الخ، فهو حوار وحراك وفعل ثقافي. وأعلم أن معظم المعترضين على الحوار ودوره والمشككين في أثره وغاياته، لن يقتنعوا بهذا الجواب، ولن يقبلوا بهذا التعليل، لكن الرد واضحٌ هنا، وهو يعبر عن قناعة شخصية، وليس بحاجة لمن يضيف عليه ألف سؤال وسؤالٍ، وألف جواب وجواب.

وفي الحقيقة، فإن المثقفين في الجملة يتوقع منهم عادة، أن يعرفوا وأن يعترفوا بأن الحوار الثقافي له تأثير على ثقافة المجتمع، وبالتالي أيضاً على سلوك الأمة ومستقبلها، مهما كان ذلك التأثير بطيئاً وناعماً، وهادئاً. بينما لا يدرك عادة كثير من عامة المواطنون ذلك الدور المهم للثقافة، ولا يعترفون به، بسبب الفروقات المعرفية والفكرية، ولبطء التأثيرات الثقافية، أو ربما فقط لشيء ما في أنفس المعترضين، يخالطه السخط والغضب على أداء بعض الجهات والأجهزة الرسمية، الدافع بعيداً عن المنطق والإنصاف.

لكنني هنا، من جهة أخرى رغم ذلك، أؤيد طرح بعض تلك الإعتراضات والإشكالات التي تطرح بموضوعية، لرغبة في التطوير، ولرغبة فيما هو أفضل لهذا الوطن. رغبةٌ تستهدف حلحلة إشكالات الوطن، وتجميع أفراده، وبناء مستقبله، من خلال إدارك الواقع، والبصيرة بمواضع الخلل. فما كل ما يطرح هنا إعتراضاً ونقداً، باطل بالطبع. وما كل ما يتوقع من المركز حرامٌ توقعه، أو هو مجرد مثاليات.

فما نطلبه في الحقيقة من مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، هو أكبر بكثير من أن يكون مجرد ندوات أو لقاءات، وما نطلبه من تأثير أكثر بكثير من أن يكون تأثيراً ثقافياً بطيءً وبعيد المدى فقط لا غير، رغم قدرة المركز على التواصل مع أعلى الجهات الرسمية، وقدرته على تقديم المقترحات والمطالبة بحلول، وتقديم دعوات للتغيير المؤسساتي والرسمي الضروري والمطلوب للوطن، المحقق لما هو الأفضل. بل وسنرضى أيضا بالتطوير ولو كان ذلك فقط في قدرات المركز على التأثير الثقافي الأفضل مما هو قائم في الواقع الراهن، على الأقل.

لذا، سأطرح هنا بعض النقاط التي يمكن أن توجه في باب النقد الإيجابي، الهادف للبناء والتطوير واستشراف المستقبل، وهو ما يستهدف مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني دراسته وقراءته ومناقشته مع المثقفين والمطلعين والمختصين وكافة المواطنين في المرحلة الراهنة، خصوصاً بعد مضي عشر سنوات على انطلاقة تجربة ومسيرة المركز، وهي مدة ليست بالقصيرة.

وهذا النقد المطروح هنا، ليس انتقاصاً من دور المركز الهام والواسع، لكنه طرحٌٍ يستهدف التطوير والبناء وتحقيق المزيد من النجاح للمركز. ولعل أغلب النقاط التي ستطرح هنا أو كلها، هي مما دار في أروقة اللقاء سالف الذكر ومما طرح، وربما كان بعضها مما كان يجب أن يطرح بصورة واضحة مفصلة، وهي هنا كما يلي:

أولاً - تجاوز حالة النخبوية والخروج منها: والنخبوية التي نعنيها هنا ليست هي المتعارف وما سيتبادر لذهن القاريء عادة. فبرامج المركز المتنوعة والممتدة لشريحة واسعة من المواطنين من مختلف الشرائح الثقافية والعمرية والمناطقية ... الخ، كفيلة بسد تلك الثغرة هنا.

لكن، لكون المركز يدير مشروعاً ضخماً، يوجب أن يتجه المركز بخطابه لجميع المواطنين، أو لشريحة واسعة منهم، وأن يكون حاضراً أمام أغلبهم قدر المستطاع، وبسبب واقع جهل الكثيرين واقعاً بدور المركز الضخم، بل وجهل حتى المثقفين ومنهم كثيرٌ من المشاركين في حوارات المركز، بدوره الواسع جداً، فيمكن القول هنا أن دور المركز مبتلى بحالة من النخبوية - إن صح التعبير -، فرسائله حاضرة فقط عند القلة، إذا حسبنا نسبة المشاركين والعارفين بالمركز ودوره لمجمل نسبة المواطنين الذين يجب عليه تقديم خطاب يصل لهم ويؤثر فيهم وفي ثقافتهم الحوارية والسلوكية ... الخ. وهذا ما يدفع هنا للقول بنخبوية دور المركز، لأن ذلك الدور واقعاً منحصر في مساحات محددةٍ محدودةٍ، لا تغطي المأمول والطموح والمرجو.

ثانياً- دور المركز في زيادة مستويات الشفافية ورفع مستوى الخطوط الحمراء عن حدودها المعهودة: فالمركز مسؤول بلا شك مسؤولية وطنية كبرى عن مستوى حالة الشفافية وعن رفع سقف تلك الشفافية لدى المواطنين ومسؤولٌ عن إزاحة كثيرٍ من الخطوط الحمراء إلى مناطق لا تعاق معها الكثير من النقاشات والحوارات الوطنية الكبرى الجادة والحساسة.

فالحوار الوطني عبر عناوينه يعدُ مؤشراً من المؤشرات الوطنية الهامة لما يجوز طرحه وما يمكن طرحه وما يسمح بطرحه وما لا يسمح بطرحه، ضمن حدود المصلحة والمصالح الوطنية الكبرى.

ويمكن القول بكل وضوحٍ وجرأة هنا، أن لا حوار إلا بالشفافية، وإذا غابت الشفافية، غاب الحوار، لذا فالمركز مسؤولٌ مسؤولية تامة عن رفع مستوى تلك الشفافية، عبر ما يختار وما يطرح من عناوين للقاءاته النقاشية والحوارية، التي يجب أن تكون هامة وجادة.

فالحوارات الزوجية، والحوارات الأسرية، التي يديرها المركز أحياناً، هي مثالٌ على حوارات وطنية مهمة، لكنها في الدائرة أو الدوائر الأصغر. وما يجب التأكيد عليه هنا، هو أن لا تكون هي ومثيلاتها المحور ومشروع المركزي الأساسي. بل لا بد من أن يختار المركز مواضيع عامة هامة، أكثر شمولية وأكثر جدية وأهمية، ليرفع بذلك من سقف الشفافية، وليزيل الريبة والشكوك والخوف من أنفس بعض المواطنين، وليطبِّع حالة النقاش الوطني الشفاف والجاد والجريء في المجتمع، وهي الحوارات الجادة المحققة لما تستهدفه القيادة وأبناء الوطن في النهاية، من محاربة الفساد وتحجيمه، وبناء الوطن وتطويره وتطوير وعي مواطنيه للأفضل.

ولقد أشدت في لقاءٍ وطنيٍ سابقٍ، عقد في شيراتون الدمام، بمستوى الشفافية في لقاءات وحوارات المركز، وكان ذلك اللقاء تحت عنوان (الحراك الثقافي في مواقع التواصل الاجتماعي)، حيث كانت المداخلات جريئة جداً وشفافة غاية الشفافية، وقد تم ذلك كله بالفعل تحت ظل ومظلة الدولة ومركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، وكانت هناك الكثير من الشخصيات الوطنية المشاكسة، وهذا يعكس حالة رسمية رائعة تتقبل مختلف الآراء وتحتضن مختلف التوجهات. لكن المأخذ كان هناك، هو أن ما طرح من عناوين حساسة ومشاكسات، تم بمبادرات فردية من قبل المشاركين. وأن النقاشات كانت داخلية مغلقة أو شبه مغلقة. وبالتالي، فتأثيرها على الواقع الإجتماعي، وعلى شفافية المواطنين ووعيهم خارج حدود المركز محدود نسبياً. لأن العناوين والمحاور الأساسية المطروحة، لم تطرح قضايا حساسة ولم تتبناها ولم تعلنها، لكن ذلك قد جاء داخل اللقاءات فقط وفي التفاصيل فقط والتفريعات، وبمبادرات فردية من المشاركين كما أسلفنا. لذا، يتوجب على المركز، باعتباره مهتماً بالحوارات الوطنية الجادة، الخروج من هذا الإشكال، ورفع مستويات الشفافية، بمبادرات ذاتية من قبل مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، ذاته.

ثالثاً- التأثير على صانعي القرار، أو أقلاً مراقبة المركز لتنفيذ الجهات الرسمية لتوصياته، أو سعيه في تحويل التوصيات إلى قرارات وأنظمة ملزمة بطريقة واضحة، أو قيام المركز برصد ونشر ما يتم تنفيذه من توصيات وما لا يتم تنفيذه، ووضع مؤشر لمستوى تقيد أو تنفيذ كل جهة من الجهات للتوصيات المرفوعة والمقرة، وتحديد ما لا يقر منها بوضوحٍ، لخلق حالة رقابية إيجابية مقننة واقعية وعلمية وعملية مناسبة. وهنا تبرز أهم الإنتقادات أو التهم التي يطلقها الكثيرون أو البعض أقلاً، وهي عدم قدرة المركز على التأثير في الواقع، أو عدم الجدية في ذلك.

رابعاً- الحضور الإعلامي، والتوظيف الفاعل للملتيميديا أو الأفلام القصيرة ومختلف الفنون، والشراكة الفاعلة مع الجهات والأجهزة الإعلامية الرسمية وغير الرسمية المختلفة، عبر برامج وانتاجات دورية، وإبراز دور المركز وتعميق ثقافته في وسط الجماهير، والإستفادة من إبداعات الشباب في مجالات الفيديوهات القصيرة والكريكاتيرات والأناشيد والصوتيات ولوحات الفن التشكيلي ... الخ، لإيصال رسالة المركز بشكلٍ مناسب وجاذب ومؤثر.

وهذه النقطة هنا، ربما تندرج ضمن المحور الأول، وهو (الخروج من الحالة النخبوية). لكن، وجب هنا التأكيد على الحضور في وسائل الإعلام، وعلى بعض التفاصيل وتفعيل بعض الأدوات الإعلامية المناسبة والهامة.

خامساً- السماح للمجتمع باقتراح وترشيح مواضيع وعناوين ومحاور اللقاءات، وأسماء بعض المشاركين في تلك اللقاءات، عبر الترشيح والتصويت الإلكتروني أو غيره. ومطالبة الجهات والمؤسسات الحكومية والأهلية المختلفة بترشيح بعض منسوبيها.

سادساً- العمل كحلقة وصل في مختلف التأزمات الوطنية التي تتجه فيها مجموعات متضررة من المواطنين باتجاه المطالبة أمام الوزارات وفي أروقتها، وتتواصل فيها مع الصحافة وأجهزة الإعلام، وتخرج فيها في بعض التجمعات الصغيرة ... الخ. وتبرز فيها حاجات التواصل بين المسؤولين أو بعض الجهات والأجهزة الرسمية وفئات معينة متضررة أو ذات حق من المواطنين. بحيث يسهم المركز كوسيط، في تنسيق وعقد وإدارة لقاءات بين المواطنين وممثلين عن تلك الأجهزة والجهات الرسمية. ومثال ذلك بعض مطالبات متضرري ومنسوبي وزارة التربية، التي شهدت الساحة تجاذباتها الوطنية الواسعة.

سابعاً- عقد اللقاءات وإقامتها داخل الأجهزة والمؤسسات والدوائر الرسمية والأهلية، وإلزام تلك الجهات بعقد لقاءات داخلية لبعض أفرادها، ينظمها ويديرها المركز. أي أن تكون هناك لقاءات للحوار تحت عناوين مختلفة داخل: المدارس والمستشفيات والمساجد والمصانع والوزارات وفروعها ... الخ. ليغطي المركز مساحات واسعة، ويدخل في نقاشات جادة، ويعزز ثقافة الحوار والتعايش والتكامل والتسامح.

ثامناً- الإلتفات لفئة الناشئة وصغار السن وتقديم برامج مناسبة لهم، تعزز ثقافة الحوار والتعايش.

تاسعاً- هناك شكوك وتهم لدى البعض، تقول بأن ما يحصل من تحولات في وعي الجمهور، ورواج تدريجي لثقافة التسامح والتعايش والحوار في الواقع الراهن، ليس وليداً لدور المركز ولا ناتجاً بشكل واضح ومؤثر ومباشرً من دوره، بل هو ناتج واقعاً من الإنفتاح الإعلامي المعاصر، وهو نتيجة لوجود شبكات الإنترنت، وشبكات التواصل الإجتماعي الرقمية، التي خلقت حوارات واسعة، وفرضت آليات عصرية في الحوار، تدفع باتجاه التعايش والتسامح. حيث تمنع الساحة الرقمية من التطاول، وتجاوز أدب الحوار. فالقضية في النهاية، تخضع فقط: لهيمنة زر إلغاء الصداقة، أو الإبلاغ عن الإساءة، أو الحضر ... الخ. ما يعود الجمهور بالطبع على أدب الحوار، ويفرض على الفرد ثقافة التسامح.

لذا، يقول بعض نخب الثقافة في السعودية، أن ما يصرف من نفقات هائلة على المركز لا داعي له، ويوجهون لهذا بأنه يجب أن تستغل هذه الأموال الطائلة التي تنفق على المركز فيما هو أفضل. وهذا وجه من وجوه الإعتراض المقدمة في الساحة. وهذا يوجب على المركز، تفعيل وحدة استطلاعات الرأي في المركز، وقراءة الواقع واستطلاعه، لبيان حقيقة فاعلية وتأثير دور المركز الوطني للحوار، وأهميته.

عاشراً: هناك من يؤمن بأن المركز لم يحقق شيءً وعلى مدى العشر سنوات، في تطبيع ونشر ثقافة التسامح والتعايش. فلازالت ثقافة التصنيف والتطرف والإقصاء ... الخ، حسب البعض، حاضرة حتى اليوم وبقوة. بل يرى البعض أنها في تغول وازدياد مستمر أيضاً. وهذا ادعاء بأن المركز قد أخفق في دوره الأساس. وهذا بالطبع يؤكد ضرورة ما سبق طرحه في الفقرة السابقة، وهو تفعيل وحدة استطلاعات الرأي في المركز، لمعرفة الواقع كما هو، لا من خلال بعض الإنطباعات. بل ربما الأفضل، هو وجو جهة مستقلة، تقوم بتلك الدراسات والإستطلاعات والقراءات.

وهذه النقاط هي مما طرح أو مما كان من الممكن أو مما يمكن طرحه أمام المركز، ليكون في دائرة الإهتمام مستقبلاً وفي المراحل القادمة. وبالتأكيد، فلازال هناك الكثير من الأفكار النيرة القابلة للطرح، التي يمكن أن تطور هذه المسيرة الخيرة، والتي ربما غاب عني الكثير منها الآن.

وفي الختام، وعودة على بدأ، فأعلم أن هناك الكثير من المعترضين والممتعضين والمشككين في دور المركز، الزاعمين بأنه مجرد دور شكلي قشري خادع، لا يعني لهم ولا للواقع شيءً، رغم أن أقل ما يقوم به المركز هو بث ثقافة الحوار والتعايش في وسط المواطنين، خصوصاً المتشددين منهم، وهو عمل بلا شك، خير وإيجابي، تجب الإشادة به، على جميع الواعين والمنصفين.

ولذا، فلهؤلاء المعترضين أقول هنا، ختاماً: أعلم أن معظمكم ممن يؤمنون بدور خطب منابر المساجد والفضائيات الدينية، وممن آمنوا ولازالوا يؤمنون بدور الغزو الثقافي الإعلامي، وتأثير ذلك في ثقافة وسلوك الناس، وهم غالباً ممن يعادون أو يخافون الرأي الآخر سواءً كان مجلةً أم كتاباً أم مقالاً أم رأياً في نقاش، ويؤمنون أن لذلك الرأي الآخر خطر كبير على المجتمع وعليهم، فلم هنا إذاً كان إيمانكم هناك بذلك الدور الثقافي حاضراً، بل وبتضخيم ومبالغات لما هو واقعٌ في الواقع المادي المعاش، لكلمات تقال أو مشاهد تعرض، فكنتم من أشد المتحمسين هناك والمحذرين، والمبادرين لتأكيد حساسية ذلك الدور، لكنكم هنا أمام الخطاب الثقافي الحواري الحضاري التعايشي للمركز، وقفتم معادين ومنتقصين، وقفزتم للإتهام والطعن والتهوين، بمبالغات ودون اعتدال؟!!.

أقول: لقد شهدت تجارب واقعية تعزز لدي القناعات الإيجابية بالدور الإيجابي والفاعل للمركز، حيث شهدت تحول البعض من مواقف متصلبة خشنة معادية ومتحجرة، لمواقف لينة متسامحة حضارية تعايشية، وكان ذلك بتأثير وفي ظل لقاءات المركز المعلن عنها، لذا كفانا سلبية ... وكفى.