إستمرار مسلسل موت الطلاب في الشرقية

 

 

 

في مختلف مناطق المملكة,لاتمضي سنة دراسية كل عام  الا وتطرق مسامعنا أخبار حادث مؤلم ومفجع داخل حرم مدرسة أوخارجها للطالب أو لمعلم و للإداري سواء على صعيد المدارس الحكومية  أو الأهلية ، قد يكون السبب وراء هذه الحوادث شيء تافة وبسيط يمكن تجنبه بقليل من الوعي لكن الحاصل أن لا أحد من المسؤلين يبدي اهتماما بصحة وسلامة الطلاب الذين قد يكون بينهم فلاذات أكبادهم  أوطاقم التدريس و البيئة المحيطة بالمدرسة .

أستذكر  حادثا مفجع وقع وانا صغيرة , فقد فارق الحياة طفل في الصف الأول الأبتدائي وهو يلعب الكرة مع زملائه أثر ماس كهربائي قد أصابه نتج عن محأولته أسترجاع  الكرة  التي سقطت في بقعة من مياة خلفتها الأمطار إلى جانب عمود الأنارة وفي عام 2008 قد قضت زينب المحسن التي كانت تدرس في الصف السادس الابتدائي بمدرسة صفوى الأولى بعد أن علقت عبائتها  في طرف باب الحافلة الخاصة فتحرك السائق دون أن يلاحظ ذلك لتسقط على الأرض ويدهسها و في عام 2011 اي قبالة العام الماضي قد تناهى إلى مسامعنا خبر وفاة الطفلة خولة آل محمد حسن و قد قضت إختناقا بالحافلة المدرسية بعد ان تم نسيانها في الفترة الصباحية إلى الساعة الحادية عشرة ليتم العثور عليها من قبل زميلاتها في المدرسة جثة هامدة تصليها أشعة الشمس الحارة.

أما العام الذي يليه  أي 2012قد تعرضت أربع فتيات لحادث دهس أمام مدرستهن الأبتدائية من قبل سيارة مسرعة  مما أدى إلى أصابتهن أصابة بالغة وتم بتر رجل أحداهن.

أما هذة السنة فلقد تكررنفس الحادث لكن الضحيتين هما طفلان صغيران لم يتجاوزا العاشرة من العمر فلقد دهستهم شاحنة مسرعة أيضاً و أودت بحياتهما.

العجيب في الأمر ان جميع هذة الحوادث وقعت في منطقة واحدة  وهي سيهات !!!  والأعجب من ذلك أن أحدا لم تتحرك في نفسة ذرة من المسؤلية تجاة هذه الحوادث؟؟! أيضا فارق الحياة غرقا طالب في الرابعة عشرة من عمره أثناء الرحلة المدرسية كما و قرأت خبر مفادة العثور على ثعبان ضخم في أحدى المدارس المتوسطة بسيهات لكن الحمد الله لقد تم التعامل مع الوضع بتعأون كل من الطاقم المدرسي و العاملة حيث تم قتل الثعبان بنجاح  من دون وقوع اصابات.

الحوادث كثيره لكن ذكرنا ما تيسر منها.

السؤال هنا متى سينتهي مسلسل موت الطلاب ؟
من المسؤل ؟
ألم يحن الوقت للقيام بخطوات عملية جادة للحد من هذة الحوادث؟
هل من حلول متوفرة يمكن تطبيقها؟

كل هذة الأسئلة يمكن الأجابة عليها بعد تطبيق نظام الصحة و السلامة في المدارس و النظام البيئي. على غرار ما تقوم به الشركات حول العالم و بعض الشركات الكبرى في المملكة مثل أرامكووسابيم وغيرها حيث يطبق هذان النظامان(EMS,OHSAS) حفاظاُ على سلامة الموظفين والعاملين و سلامة البيئة المحيطة و الحد من المخاطر المحتملة  قبل و قوعها بتحديدها بطريقة أكاديمية وتحديد درجة خطورتها ومن ثم وضع الحلول المناسبة لها.

اليس من الجدير بنا تطبيق هذان النظامان بما يتماشى مع الظروف  في مدارسنا؟!!

في حال طبق هذان النظامان من قبل وزارة التربية و التعليم على المدارس في القطاعين الحكومي و الخاص  فسوف يسهمان في الحد من نسب الوفيات و الحوادث الخطرة التي قد تسبب الأعاقات أو الأمراض مثل : حوادث المرور, التعثر, السقوط, مخاطر الكهرباء و الحريق و غيرها من المخاطر الناتجة عن النشاطات أو الأعمال  في مختلف المرافق المدرسية: الفصول الدراسية, مكاتب المعلمين و الأدارين  و دورات المياة والمطبخ والفناء و الملعب والبوابة الخارجية أي خارج أسوار المدرسة وحتى في طريق العودة للمنزل   بل وأكثر من ذلك من الناحية البيئية حيث سيتح النظام البيئي التعرف على المظاهر  ذات التأثير السلبي على البيئة المحيطة وبتالي يسهم في الحد من التلوث البيئي و استهلاك الموارد الطبيعية كما سوف ينتج عن ذلك  وعي أكثر بين المجتمع المدرسي وذلك عن طريق نشر و تعميم الأجراءات اللازمة من قبل الأدارة و التنفيذ بتعاون المعلمين و الطلاب .