تعال اسمع وياي
في إحدى الليالي وبعد خروج المصلين من المسجد كالعادة كنت وحدي أكنس المسجد ثم
أخذ كيس القمامة وأخرجه إلى الحاوية التي في الشارع حاوية البلدية
كون ترك القمامة ليلا فيه كراهة
وتتخمر رائحتها في هواء المسجد
وإذا بأحدهم يناديني من الخارج أبو جواد تعال تعال، تعال تسمع وياي!
قلت له أين نستمع؟
فقال دقيقتين نسمع بيت أبو قاسم الزاير
قلت له:
اسمح لي، عندي شغل
فقال لي:
يا ابن الحلال كلها 10 دقائق ويخلص الشيخ وفعلا اطفأت الإنوار واغلقت الباب وخرجت معه سريعا إلى بيت أبو قاسم
مساحة فقهية:
وأتذكر إني وجدت الخطيب خطيبا منظما مبدعا متمكنا بدأ القسم الأول من الوقت بذكر مسألة فقهية بعنوان
«ما هي الأجزاء التي يحرم أكلها من الذبيحة» وهذه من أولويات الخطيب البارع في الخطابة
دور الخطابة:
فالخطابة ليست كلاما إنشائيا وصف كلمات وتضييعا للوقت!
بل هي رسالة وعي وعلم
واستقثمار للوقت وبناء للمجتمع الإسلامي وحضور للملائكة وإكرام للمؤمنين واجتماع الحيران والأحبة وتوسيع للعلاقات الاجتماعية
إنها فرصة عظيمة لنشر النور والتحضر
من تراثه ع:
ثم ذكر الخطيب - حفظه الله - بعض فضائل الإمام الرضا
كرسالته الذهبية في الطب ومكانته عند المسلمين في عهد المامون العباسي
ومما يجدر ذكره:
وأثناء الذهاب إلى بيت «أبو قاسم الزاير» سألت هذا المؤمن:
«ليش مريت علي المسجد»؟
فقال: أنا معاهد نفسي لما أروح استمع إلى مجالس الإمام الحسين -
- لازم آخذ وياي واحد من المؤمنين لأكسب معه الثواب وأكثر الحضور في مجالس أبي عبدالله الحسين
!
استدراك:
وهذا من التوفيقات حقيقة صحبة الأخيار وحضور مجالس العلم والأدب والحكمة وكلها تجتمع في مجالس يسيد الشهداء عليه الصلاة والسلام.
خطيب مبدع:
كان ذاك الخطيب المبدع
هو الشيخ توفيق الناصر حفظه الله وزاده علما وفضيلة
مر علي ّ:
وأما الأخ الذي مر بي المسحد فهو
الأستاذ سعود أحمد أبو سيف ابن الحاج المؤمن أبو فيصل رحمه الله
كتبت هذه المذكرة يوم أربعين الإمام الحسين عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام













