حكاية الورد

 

 

قطفَتْ وردةً وقَالَتْ : أَتقبَلْ ؟
قلتُ فَالوَرْدُ حينَ تَبدينَ يخجَلْ !

وتغَارُ الوُرودُ إنْ فَاحَ خَدٌ
وإليهِ فَرَاشُ ثغريَ أقبَلْ ؟

كمْ تمنّى لو يغرفُ الوَرْدُ
مِنْهُ قُبُلاتٍ ففيهِ للسُكْرِ منهَلْ

فاترُكيني أنا وروضةَ خَدّيكِ
فَفِيها حفَرتُ قلبيَ جدْوَلْ

أنا ما بينَ وجنتيكِ كنَحْلٍ
في رحيقيهِما غَدَا يتنقَّلْ

أتشَهّى كأسَ اليمينِ بشوقٍ
وأَنا في يُسْراهُما أتنفَّلْ

كلّما منهما ارتشَفْتُ أراني
عطِشًا ، يا سراب حلمٍ تمثَّلْ

أيُّ صنّارةٍ بها اصطدتِ قلبي
فغدا في يديكِ ما شئتِ يفعلْ

بينَ خُصْلاتِ شَعْرِكِ اخترتُ سجني
ليتَ عُمري إغفاءةٌ فيهِ أطولْ

أينَ حُرِّيتي ورُمْشَاكِ مَدّا
شَرَكًا فارتَميتُ طيرًا مُجَدّل

فاعذريني إذا جهاتيَ أدّتْ
سجدةَ السُّكرِ وحدَكِ الدربُ والدّلْ


شاءَ لي الحُبّ أنْ أكونَ رسولاً
وعليهِ هواكِ أنتِ تَنَزّل

شاعر